الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

182

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

عليها كاللحية عن غسل البشرة . المورد الثاني : في وجوب غسل الشعر مضافا إلى غسل البشرة وعدمه . اما الكلام في المورد الأول فنقول يجب غسل نفس البشرة ولا يكتفى بغسل الشعر المحيط عليها منها امّا فتوى فادعى عليه الاجماع كما حكى عن الغنية وغيرها وعن بعض الفقهاء كونه مذهب الأصحاب وعن بعض دعوى عدم خلاف فيه واما من حيث النص . يدل عليه الروايات الواردة في وجوب غسل الجسد على اختلاف ألسنتها راجع الباب 26 من أبواب غسل الجنابة من الوسائل ولا يخفى ان من يغسل الشعر المحيط على الجسد لم يغسل جسده . مثل ما رواها زرارة ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجنابة فقال تبدأ فتغسل كفّيك ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك ثم تمضمض واستنشق ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ليس قبله ولا بعده وضوء وكل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته ولو أن رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وان لم يدلك جسده ) « 1 » . والرواية التي رواها عبد اللّه بن يحيى الكاهلي ( قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ان النساء اليوم احدثن مشطا تعمّد احداهنّ إلى القرامل من الصّوف تفعله الماشطة تصنعه مع الشعر ثمّ تحشوه بالرياحين ثم تجعل عليه خرقة رقيقة ثم تخيطه بمسلة ثم تجعلها في رأسها ثم تصيبها الجنابة فقال كان النساء الاوّل انما يتمشّطن المقاديم فإذا أصابهنّ الغسل تغدر مرها ان تروّى رأسها من الماء وتعصره حتى يروى فإذا

--> ( 1 ) الرواية 5 من 26 من أبواب غسل الجنابة من الوسائل .